اختتمت جمعية الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بأجياد في مكة المكرمة برامجها ومبادراتها الدعوية والتوعوية خلال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، بعد أن نفذت أكثر من 120 منشطًا متنوعًا استفاد منها آلاف المعتمرين وقاصدي المسجد الحرام وسكان منطقة الحرم المكي من المواطنين والمقيمين، ضمن منظومة متكاملة من البرامج الهادفة إلى تعزيز الوعي الشرعي وترسيخ القيم الإسلامية.
وأوضح المسؤول التنفيذي للجمعية عصام بن عبدالحميد بتاوي أن البرامج المنفذة تنوعت بين المحاضرات والكلمات التوجيهية والدروس العلمية، وأقيمت في عدد من مساجد منطقة الحرم المكي، وقدمها نخبة من الدعاة المؤهلين من منسوبي وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بما يسهم في إيصال الرسالة الدعوية بأسلوب علمي رصين يلبي احتياجات ضيوف الرحمن على اختلاف لغاتهم وثقافاتهم.
وأشار إلى أن الجمعية عززت حضورها الميداني عبر تنفيذ حزمة من المشاريع النوعية، من أبرزها مشروع «حفاوة ضيف الرحمن» الذي يُعنى باستقبال المعتمرين وتوجيههم، ومشروع «ورّث مصحفًا» الذي أسهم في توزيع نسخ من القرآن الكريم من إصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بأكثر من 25 لغة عالمية، بما يعكس العناية بنشر كتاب الله وتيسير الوصول إليه لمختلف الجنسيات.
وأضاف أن من بين المشاريع كذلك مشروع «كفالة معتمر»، إلى جانب تنفيذ العديد من المبادرات التطوعية والإلكترونية التي واكبت التحول الرقمي وأسهمت في توسيع نطاق الاستفادة من البرامج الدعوية والتوعوية.
وبيّن بتاوي أن الجمعية نفذت أيضًا مشروع تفطير الصائمين في موقعين بمنطقة الحرم، استفاد منه أكثر من 80 ألف صائم، في مشهد يجسد روح التكافل والتراحم خلال الشهر الفضيل، ويعكس الجهود المبذولة لخدمة ضيوف الرحمن وتيسير أداء عباداتهم في أجواء إيمانية متكاملة.
وأكد أن هذه المنجزات تأتي بفضل الله تعالى، ثم بما تحظى به أعمال الدعوة من دعم سخي واهتمام من القيادة الرشيدة – أيدها الله – وحرصها الدائم على خدمة الإسلام والمسلمين، والعناية بضيوف الرحمن، وتعزيز البرامج التوعوية التي تسهم في توجيههم وفق هدي الكتاب والسنة، بما يحقق رسالة المملكة في نشر الوسطية والاعتدال، وخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.